

نوع الإرسال:مقالة بحثية أصلية
1 كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية الجامعة الأردنية، الأردن
2 كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية، الجامعة الأردنية، الأردن
هدف المقال إلى تحليل عواقب الحرب الأوكرانية الروسية على النظام العالمي في الأمد القريب والمتوسط. وقد تم تشكيل ثلاثة سيناريوهات محتملة للتطوير، وتقييم احتمالات وعواقب التنفيذ العملي لكل منها. ولتحقيق هذا الهدف، تم استخدام منهج تحليل السيناريوهات، والذي تم من خلاله تحديد متغيرين رئيسين، حيث تحدد العلاقة بينهما نطاق السيناريوهات التي تم تحليلها. وتتمثل هذه المتغيرات مدى الدعم الغربي للحرب في أوكرانيا واستعداد روسيا للقتال حتى النصر النهائي. وتوصلت الدراسة إلى أنه من بين السيناريوهات الثلاثة الموصوفة، فإن النظام العالمي متعدد الأقطاب (متعدد المراكز) فقط لديه فرصة للعمل بنجاح لفترة طويلة من الزمن. يمكن أن يتحقق ذلك نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية والأزمات الأخرى المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة والصين، مع تفاقم مشاكل الدولة في الشرق الأوسط، مع تراكم العناصر القديمة في النظام النقدي والمالي الدولي، وما إلى ذلك، أو من خلال المرور بمراحل أحادية القطب أو الفوضى. في الوقت الراهن، السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تحقيق التعددية القطبية (التعددية المركزية) بعد سيناريو الفوضى، لأن الغرب لا يستطيع ضمان أي شيء لأوكرانيا أو لروسيا، ومثل هذه الهدنة تعني تأجيل اللعبة لعدة أشهر أو سنوات. بالنسبة لروسيا، من المهم المشاركة في مشاريع التنمية المتعددة الأطراف الأوراسية الكبيرة من أجل دخول النظام العالمي الجديد؛ أما بالنسبة للولايات المتحدة، فمن الضروري قبول تغير توازن القوى، وتعلم كيفية التفاعل مع التحول السياسي العالمي الحالي، والتغلب على الرغبة في استغلال الحرب الأوكرانية أو بدء حرب جديدة والعودة إلى المواجهة الأيديولوجية بين الديمقراطية والاستبداد